window.dataLayer = window.dataLayer || []; function gtag(){dataLayer.push(arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-49181431-3');

الشطناوي يكتب : تطويع قانون الدفاع ..الى اين نحن ماضون؟؟؟

امر الدفاع واحد عشرين…تشريع بحد ذاته

اقتصادنا – دبي
بقلم المحامي انس عبدالكريم شطناوي/ عضو مجلس نقابة المحامين
عمان – بتاريخ 5/12/2020
اود البدء والاقتباس من ما ذكره سيد البلاد بتاريخ 17/3/2020 في ارادته الملكية لتفعيل قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992 …..(( وهنا أوجه الحكومة بأن يكون تطبيق قانون الدفاع والأوامر الصادرة بمقتضاه، في أضيق نطاق ممكن، وبما لا يمس حقوق الأردنيين السياسية والمدنية، ويحافظ عليها، ويحمي الحريات العامة والحق في التعبير، التي كفلها الدستور وفي إطار القوانين العادية النافذة، وكذلك ضمان احترام الملكيات الخاصة سواء أكانت عقارا أو أموالا منقولة وغير منقولة. فالهدف من تفعيل هذا القانون الاستثنائي، هو توفير أداة ووسيلة إضافية لحماية الصحة العامة والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، والارتقاء بالأداء ورفع مستوى التنسيق بين الجميع، لمواجهة هذا الوباء)).
اسوق هذا وفي ذهني أن إرادة الملك هي منارة لكل من يقوم على تطبيقها للقيام بسلوك يهدف الى تحقيقها كما وردت، ذلك ان احتكامنا لصفات وسمو الإرادة الملكية السامية، يبعد عن مؤسساتنا كل سوء، فالإرادة الملكية السامية لا تحتمل اللجوء من البعض لتغيير اهدافها السامية، ولا لتجييش القوانين والأنظمة لخدمة ما، لتلحق الضرر بالاخرين، تحت عنوان التطبيق لها وبحقيقة الامر هو تطبيق زائف، فهذه مشاهد لا تُحتمل، ولا يقبلها جلالة الملك ولا يقبلها كل محب لوطنه، وللوطن وجلالة الملك عهد في أعناقنا جميعا، ويقع على عاتقنا تحقيقه بان نكون على قدر المسؤولية.
وليعلم الجميع ان ارادة الملك تحمي الوطن والمواطن من عبث الاخرين والهادفين الى الاضرار به وبالمواطنين، وجلالته عنوان نحتكم له جميعا، وهذه دعوة لكل مسؤول في البلد سواء كبر او صغر بان يكون على قدر وحجم الوطن ومسؤولياته الملقى على عاتقه وتطبيق الارادة الملكية حسب ما وردت، وعدم اخذها كذريعة لاحداث التغييرات على الثوابت التي طالما نادى بها جلالة الملك وعلى راسها سيادة القانون واستقلال القضاة، فلا تنزلوا بها الى حيث لا ينبغي ولا تخالفوا ارادته الواضحة والصريحة.
وما حصل من اوامر وقرارات وفق قانون الدفاع منذ تفعيله فيما يخص جناحي العدالة وعلى وجه الخصوص المحاميين وهم (( القضاء الواقف)) الحاملين لرسالتهم بكل شرف وعزيمة والمحافظين على عهدهم اتجاه وطنهم ومليكهم، بذريعة مواجهة الوباء المنتشر.
فقد جاءت بشكل يهدف الى الحاق الضرر بهم وبعملهم فتناسوا ان قانون الدفاع ولتطبيقه يتطلب وجود المحاميين كجزء لا يتجزء لا سيما وان المحاكم في ظل تفعيله تبقى في عملها وتنظر مخالفاته والطعون التي ترد عليه وفقا لنصوصه الواردة به، وبالرغم من ذلك فقد تحمل المحامون ما تحملوا ولبوا طلب الوطن في الالتزام بما فرض في بداية الامر بهدف الحفاظ على الوطن وابنائه.
ومن جانب اخر : ومع العلم التام لحكومتنا الرشيدة بما يتعرض له قطاع المحاماة من تضييق الخناق على عمله، والمعيقات العديدة التي يواجههها المحامون وتزايدها بظل هذه الظروف الطارئة، فقد هلت بشائر لا تقبل التطبيق على ارض الواقع، وينبري لنا امر الدفاع رقم 21 ليصدر من رئيس الوزراء وحده، محدثا تعديلات قانونية تحتاج الى الطرق الدستوري اللازمة لاحداثها واقرارها، ولضرورة مرورها بقنوات تشريعية، بهدف اخراجها متوائمة مع القوانين الاخرى المرتبطة بها، والذي ادخلنا وسيدخلنا لاحقا” (( امر الدفاع )) في تيه من امورنا ولن يصلح لحظتها اي عطار ما افسده الدهر ؟؟؟.
لقد تناول هذا الامر (( امر الدفاع رقم 21 )) تعديلات في صميم قانون الاجراءات الحقوقية _ اصول المحاكمات المدنية _ وحددت به مواعيد واصولا للمحاكمات يتم اتباعها مع وجود نصوص قانونية امره لا يجوز مخالفتها، ويؤدي امر الدفاع هذا الى الاخلال بالمبدأ العام وهو … علانية المحاكمة … فكيف يتم السير بالمحاكمة من المحكمة، في ظل عدم وجود اي من اطرافها او ممثليهم القانونيين،وقد نص الدستور الاردني على علانية الجلسات كمبدأ عام وفق المادة 101 من الدستور الاردني، وهل مواجهة الوباء يتطلب جعل الجلسات سرية، تتم فيما بين القاضي وكاتبه وحسب ما ذكر في امر الدفاع المشار اليه ؟؟؟.
ومن جهة اخرى فان سؤالا يطرح نفسه وهو : هل البنية التحيتة متوفرة لدى الجميع وفي متناول ايديهم لضمان نجاعة التطبيق الاكتروني واجراء مثل هذه القفزة النوعية والتي راعت مصلحة جانب على حساب مصلحة الجانب الاخر؟؟ بالاضافة الى عدم الاستعداد اللوجستي للتطبيق.
ونشير ايضا الى الوجود الفعلي لما سيكون امامنا،من مخالفة ضمنية وتكاد تصل للصريحة من خلال فرض دفع الرسوم الكترونيا” وهو من خلال شركات خاصة تقوم باستيفاء عمولات وبدلات تفرضها من ذاتها دون وجود نص قانوني يعطيها الحق بذلك، فهل هذا لمجابهة الوباء والجائحة ايضا”؟؟.
ولا ننسى ان التساؤلات بهذا الخصوص عديدة،وينبري منها سؤال يستوجب الاجابة الصريحة وهو هل اجراءات التبليغ التي جاء امر الدفاع عليها ترتبط ارتباطا وثيقا بالصحة والسلامه العامة وتحقق النجاح في مواجهة الوباء والحد من انتشاره؟؟؟
وخلاصة القول ولرغبة مني بعدم التوسع اكثر ولكوني اهدف الى ايصال الفكرة ومضمونها بصورة موجزة على الرغم من القدرة على التوسع اكثر حول ما ورد بامر الدفاع. وبهدف تلافي الوقوع في الاضرار بكافة الجهات المعنية به ولرؤيتنا المستقبلية التي نراها قريبة وستنجلي في ضوء وقف العمل بقانون الدفاع والعودة الى القوانين والانظمة والعمل بها بصورة طبيعية قريبا، فعلى حكومتنا بظل قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992 التمسك بضرورة التطبيق في اضيق الحدود لحماية الصحة العامة والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، والابتعاد عن ما يدخل بصميم عمل السلطات الاخرى والاستغلال لقانون الدفاع لتعطيل بعض القوانيين تحت غطاء حماية الصحة والسلامه العامة، وعليها تصحيح مسارها والغاء ما لا يتناسب وواقعنا.
ودمتم للوطن مخلصين،،،

Untitled Document

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Untitled Document
Share This