window.dataLayer = window.dataLayer || []; function gtag(){dataLayer.push(arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-49181431-3');

كيف أصبح الخليج أكثر جذبا للعملات الرقمية من أميركا؟

بتكوين

بتكوين

اقتصادنا – الخليج
في ظل الحذر الأميركي، تتجه بوصلة عمالقة المال والأصول الرقمية إلى دول خليجية تتبنى استراتيجياتها الاستفادة من العملات الرقمية، كالسعودية والإمارات اللتين تعملان معاً عبر بنكيهما المركزي على تبني المدفوعات الرقمية وتقنية سلسلة الكتل (بلوك تشين) المعروفة باسم سجل معاملات العملة الافتراضية، والتي تساعد على مقاومة التلاعب بسجلات البيانات.

وعن الدور المؤثر الذي باتت تضطلع به منطقة الخليج في مجال العملات الرقمية، قالت صحيفة “نيويورك بوست” إن “السعودية والإمارات تفرشان السجادة الحمراء للعملات الرقمية بينما تتجاهلها الولايات المتحدة”. واستشهدت باختيار عمالقة المال مثل ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لـ “غولدمان ساكس”، وستيفن شوارزمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة “بلاكستون”، حضور منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار” الذي نظمته الرياض الأسبوع الماضي، جنباً إلى جنب مجموعة من أكبر المستثمرين في الأصول الرقمية.

Untitled Document

وأفادت الصحيفة الأميركية بأن مراقبي شؤون العملات الرقمية يتوقعون أن تستثمر بعض صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط في سوق العملات المشفرة بشكل مباشر بغضون الـ 12 شهراً المقبلة، لافتة إلى أن تركيز السعودية على العملات الرقمية يعد جزءاً من رؤيتها الوطنية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتحويل البلاد إلى مركز للابتكار.

وقال مايك نوفوغراتز، الرئيس التنفيذي لشركة غالاكسي ديجيتال (Galaxy Digital)، إن “السعودية تريد أن تكون مركزاً مالياً عالمياً وتدرك بأن العملات الرقمية ستكون جزءاً من هذا الحراك”. وأضاف أن الموافقات الرسمية بدأت تؤتي ثمارها، مشيراً إلى أنه منذ تردده على المنطقة منذ سنوات، فإن هذه هي المرة الأولى التي شعر بها أن التجمعات الكبيرة لرؤوس الأموال مهتمة بالعملات المشفرة، ونوه الملياردير الأميركي بطرح المستثمرين خلال الاجتماعات التي عقدها معهم أسئلة متقدمة حول التبني والتشريع”.

وفي سياق تبني دول الخليج تشريعات جاذبة لشركات العملات الرقمية، لفت براد جارلينجهاوس، الرئيس التنفيذي لشركة ريبل (Ripple Labs)، إلى إنشاء الإمارات ما تعرف بـ “المناطق المالية الحرة”، وهي مناطق تخلو إلى حد كبير من الضرائب واللوائح التنظيمية

وبينما تسعى الرياض وأبو ظبي إلى أن تصبح ملاذاً آمناً لشركات العملات المشفرة، يواجه كبار المستثمرين فيها مصاعب تشريعية في الولايات المتحدة، حيث تتبنى وزارة الخزانة مواقف معادية لها كان آخرها الاثنين الماضي، حين دعت الكونغرس إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد مصدري “العملات المستقرة”، وهي عملة رقمية متضخمة مرتبطة بالعملات الورقية مثل الدولار.

أحد أمثلة هذا التباين في الرؤى هو إعلان السعودية الأسبوع الماضي أنها ستطلق “منصة السيولة عند الطلب” التي توفرها شركة “ريبل” بهدف تسهيل المدفوعات الدولية، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة نفسها في الولايات المتحدة دعوى قضائية رفعتها لجنة الأوراق المالية والبورصات وتزعم فيها أن “ريبل” انتهكت قانون الأوراق المالية لعام 1933، وأنه كان ينبغي عليها تسجيل عملتها الرقمية (XRP) كضمان. وتدافع الشركة عن موقفها بالقول إنها كانت تستخدم (XRP) كعملة لسنوات ولم يُطلب منها تسجيلها كضمان.

وبعيداً من العقبات التشريعية في الولايات المتحدة، يتفاءل المبشرون بالعملات الرقمية بالآفاق المتاحة لهم في الشرق الأوسط، وهو تفاؤل تجسد في شد رحال المستثمرين للنسخة الخامسة من منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار السعودية هذا العام، وسط اهتمام أكبر بالعملات الرقمية مقارنة بالسنوات الماضية، كما قال بوب دايموند، الرئيس التنفيذي السابق لبنك “باركليز”.

وتعد السعودية والإمارات من الدول الرائدة عربياً في سوق العملات الرقمية، إذ أطلقتا معاً العام الماضي أول عملة رقمية عربية، تحت اسم “عابر”، بهدف الاستفادة من مزايا التعاملات المالية الإلكترونية ذات التكلفة المنخفضة، ويعد المشروع السعودي – الإماراتي، من أولى التجارب عالمياً على مستوى البنوك المركزية في هذا المجال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Untitled Document
Share This