أخر الأخبارسوق الإمارات

292 مليار درهم مجمل المشروعات بالإمارات في 2023

قفزت القيمة الإجمالية للمشروعات التي تمت ترسيتها في الإمارات بنحو 2.7 ضعف على أساس سنوي في سنة 2023 لتصل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق بقيمة 79.5 مليار دولار (292 مليار درهم)، مقابل 29.7 مليار دولار في سنة 2022.

وكشف تقرير صادر عن مؤسسة «كامكو إنفست» أن سوق المشروعات في الإمارات احتفظ بمكانته ثاني أكبر أسواق المشروعات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في سنة 2023، إذ نجحت في زيادة حصتها من مجمل قيمة مشروعات دول مجلس التعاون الخليجي التي تمت ترسيتها من 27.1% في سنة 2022 إلى 37.9% في سنة 2023.

وفي هذا السياق، سجلت القيمة المطلقة للعقود التي قامت الإمارات بترسيتها نمواً قدره 49.8 مليار دولار (183 مليار درهم) من سنة 2022 إلى سنة 2023، والتي تعد الأكبر على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في العام.

وشهدت الإمارات، التي استضافت مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) في العام، نمواً في مجالات متنوعة من العقود التي تمت ترسيتها في العام، ما عزز نمو اقتصادها إضافة إلى دفعها نحو التنويع الاقتصادي.

وأكدت الإمارات نجاحها في التركيز على التنمية وألقت الضوء على سجلها الحافل في مجال تنويع اقتصادها المعتمد على النفط عبر ترسية عدد كبير من المشروعات في القطاع غير النفطي.

بناء وتشييد

على صعيد القطاعات المختلفة، استحوذ قطاع البناء والتشييد مرة أخرى على أكبر حصة من المشروعات الجديدة في الإمارات، إذ بلغت حصته 44% من مجمل المشروعات الإماراتية في سنة 2023 والتي وصلت قيمتها إلى 35 مليار دولار (128.5 مليار درهم)، مقابل 19.1 مليار دولار في سنة 2022، ومتجاوزة بذلك مستوى 30 مليار دولار المرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في سنة 2008.

وتم في سنة 2023 ترسية مشروعات بناء بقيمة تزيد على 17.5 مليار دولار (64.2 مليار درهم) عبر فئات الأصول العقارية المختلفة مثل القطاعات الفرعية السكنية والتجارية والضيافة والتجزئة. وضمن مشروعات قطاع البناء والتشييد البارزة التي تمت ترسيتها في الإمارات في العام، يبرز مشروع بحيرات السعديات الذي فازت به شركة الدار العقارية بقيمة 1.2 مليار دولار (4.4 مليارات درهم)، وسيشمل مشروع بحيرات السعديات، الذي يمتد على مساحة 6.2 كيلومترات مربعة، تطوير 1102 فيلا كجزء من الحزمتين 2 و4 من المشروع.

غاز

واحتل قطاع الغاز المركز الثاني أكبر القطاع من ناحية مجمل قيمة العقود التي تمت ترسيتها في العام بعدما بلغت قيمتها 19.6 مليار دولار (72 مليار درهم) في سنة 2023، بينما تراجع قطاع المياه إلى المركز الثالث بفارق كبير بقيمة 5.6 مليارات دولار (20.5 مليار درهم) في العقود التي تمت ترسيتها في العام، وتضمنت أبرز العقود التي قامت الإمارات بترسيتها ضمن قطاع الغاز في العام مشروعاً بقيمة 1.3 مليار دولار (4.7 مليارات درهم) لعقدين رئيسين لشبكة خطوط أنابيب مبيعات الغاز عبر الإمارات.

كما قامت الإمارات أو عدد من الشركات الإماراتية متعددة الجنسيات في العام بترسية العديد من المشروعات الكبرى واللافتة للنظر، مثل ترسية عقد مشروع بقيمة 5.1 مليارات دولار (18.3 مليار درهم) لتوفير سعة فضائية على الأقمار الصناعية والخدمات المدارة على مدى 17 عاماً لحكومة الإمارات، وفازت بالعقد شركة الياه للاتصالات الفضائية «الياه سات». ومنذ تأسيسها، تقدم «الياه سات» خدمات لحكومة الإمارات، وبموجب هذا العقد من المتوقع أن تقدم الشركة خدمات التشغيل والصيانة وإدارة التكنولوجيا.

إصلاحات

وذكر التقرير أن قيمة المشروعات التي تم إسنادها في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنحو الضعف تقريباً في سنة 2023 لتصل إلى 209.8 مليارات دولار، مقابل 109.7 مليارات دولار في سنة 2022، ما يؤكد التقدم الذي أحرزته الجهود الحكومية في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتوقع التقرير أن يكون سوق المشروعات في دول مجلس التعاون الخليجي على قدم المساواة مع مستويات سنة 2023، بالنظر إلى المشروعات القوية المزمع تنفيذها، إضافة إلى الإصلاحات التي تعكف حكومات المنطقة على صوغها لإبعاد الاقتصاد عن الاعتماد على عائدات النفط، وتتجلى هذه الجهود أيضاً في توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسنة 2024.

ومن المتوقع أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي نمواً اقتصادياً أقوى في سنة 2024 بعد الأداء الضعيف الذي شهدته في سنة 2023 على خلفية خفض حصص إنتاج النفط التي فرضتها منظمة «أوبك» وحلفاؤها.

ناتج محلي

وفي تقريره الأخير بعنوان آفاق الاقتصاد الإقليمي، توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.7% في سنة 2024 مقابل 1.5% في سنة 2023.

ويتوافق هذا بشكل وثيق مع التوقعات التي نشرها البنك الدولي، والتي سلطت الضوء على الاستهلاك الخاص المستدام، والاستثمارات الاستراتيجية الثابتة، والسياسة المالية التيسيرية باحتسابها المحرك الرئيس للنمو في المنطقة على المدى المتوسط.

وتشمل المحركات العامة الأخرى مشاركة القطاع الخاص عن طريق مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فضلاً عن الانتقال إلى نموذج مشروعات أكثر توافقاً مع المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، إذ تبذل كل دولة في مجلس التعاون الخليجي جهوداً متضافرة لتكون متوافقة مع أحدث المبادئ التوجيهية للمبادرة الخضراء.

مشروعات

ووفقاً لمجلة «ميد»، من المتوقع أن تتجاوز القيمة الإجمالية للمشروعات في سنة 2024 والتي دخلت مرحلة تقديم العطاءات أو المقررة ترسيتها على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا 270 مليار دولار.

وتشكل دول مجلس التعاون الخليجي ما نسبته 80% أو ما يعادل 216 مليار دولار من مجمل قيمة العقود في مرحلة تقديم العطاءات أو من المقرر ترسيتها في سنة 2024 على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا.

ووفقاً لمجلة «ميد»، هناك عقود بقيمة تزيد علة 105 مليارات دولار في مرحلة تقييم العطاءات في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى عقود بقيمة تزيد على 130 مليار دولار في مرحلة المناقصة أو مرحلة التأهيل المسبق.

ويعد أكبر عقد مشروع في كل من مرحلتي العطاءات وتقييم العطاءات مخطط بقيمة 7 مليارات دولار لتطوير المرافق السطحية كجزء من برنامج توسعة UZ1000 من قبل الذراع البحرية لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك البحرية» في حقل زاكوم العلوي للنفط في الإمارات.

وفي ما يتعلق بمنح العقود حسب القطاع في سنة 2024، من المتوقع أن يكون قطاع الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي أقوى قطاع، فتبلغ قيمة المشروعات المطروحة والمستحقة لمراحل الترسية 59.7 مليار دولار، ويليه قطاع النقل بقيمة 53.1 مليار دولار.

زر الذهاب إلى الأعلى